افتتح الدكتور شريف يوسف صالح، رئيس جامعة بورسعيد، فعاليات المؤتمر العلمي الدولي الأول لكلية الآداب، الذي جاء تحت عنوان «الذكاء الاصطناعي والاتجاهات الحديثة في العلوم الإنسانية»، مؤكدًا أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة تقنية، بل أصبح شريكًا أساسيًا في تطوير البحث الإنساني وصياغة وعي إنساني معاصر قادر على التفاعل مع تحولات العصر الرقمي.








وأشاد رئيس الجامعة بما تمتلكه كلية الآداب من مقومات علمية وبشرية متميزة، في مقدمتها كوكبة من العلماء الأجلاء في مختلف مجالات العلوم الإنسانية، معتبرًا الكلية منارة علمية مضيئة داخل جامعة بورسعيد، وقادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا.
جاء ذلك خلال فعاليات المؤتمر الذي نظمته كلية الآداب، وترأسه الدكتور بدر عبد العزيز بدر، عميد الكلية، وبحضور الدكتور أحمد إبراهيم صابر، وكيل الكلية للدراسات العليا والبحوث ونائب رئيس المؤتمر، والدكتورة دينا البرنس عادل، وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة ونائب رئيس المؤتمر، وبحضور نواب رئيس الجامعة ولفيف من العمداء وأعضاء هيئة التدريس من مختلف كليات الجامعة ومستشاري رئيس الجامعة.
الذكاء الاصطناعي شريك أصيل في تطوير العلوم الإنسانية وبناء الوعي المعاصر
وشهد المؤتمر مشاركة نخبة متميزة من العلماء والباحثين من جامعات دولية مرموقة، في تجسيد واضح لحيوية الفكر العالمي وتطور البحث الأوروبي، من بينهم الدكتورة أنليس إيفاك، من جامعة جنت ببلجيكا، والدكتور مونيه علالي، من جامعة بيمونتي أورينتالي بإيطاليا،
والدكتور محمد خالد، برانداليز من جامعة بادوفا بإيطاليا، والدكتور سنان الدين تاتاريفيتش، من جامعة سراييفو بالبوسنة والهرسك، كما حضر الدكتور وانغ شياو هاي، عميد معهد كونفوشيوس بجامعة عين شمس، بما يعكس عمق الشراكة المعرفية مع الحضارة الصينية والآسيوية.
حضر المؤتمر الدكتور محمد الكحلاوي، رئيس المجلس العربي للاتحاد العام للآثاريين العرب، ممثلًا لاتحاد الجامعات العربية، إلى جانب عدد من رموز الفكر الأكاديمي والجامعات المصرية، من بينهم الدكتور حسن حماد، أستاذ الفلسفة المعاصرة وعلم الجمال وأستاذ كرسي الفلسفة، فضلًا عن مشاركة واسعة من أساتذة وباحثي جامعات بورسعيد، القاهرة، وعين شمس، والمنوفية، والمنصورة، والزقازيق، وبني سويف، ودمياط، والفيوم، إلى جانب الجامعة البريطانية وجامعة حورس.
وتنوعت محاور المؤتمر لتشمل مختلف تخصصات العلوم الإنسانية، من الآثار واللغات وآدابها، وعلم النفس، وعلم الاجتماع، والتاريخ، والفلسفة، والجغرافيا، واللغة الصينية، إلى جانب إدارة الأعمال، والقانون الدولي العام، والعلاقات العامة، في إطار رؤية تكاملية تجمع بين التكنولوجيا الحديثة والدراسات الإنسانية.
ويسعى المؤتمر إلى استكشاف الفرص والتحديات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على العلوم الإنسانية، وتعزيز التكامل بين المناهج التقليدية والتقنيات الحديثة، وتسليط الضوء على التطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي، فضلًا عن مناقشة الأبعاد الأخلاقية والمعرفية، وآفاق التحول الرقمي وأثره على البحث العلمي الإنساني.
وفي كلمته، رحّب الدكتور بدر عبد العزيز بدر، عميد كلية الآداب، بالحضور، معربًا عن تقديره لرعاية رئيس الجامعة ودعمه المستمر للبحث العلمي، ومؤكدًا سعي الكلية للخروج من الإطار المحلي إلى آفاق العالمية، مستندة إلى ما تمتلكه من كوادر علمية ومقومات تؤهلها لاحتلال مكانة مرموقة على الخريطة الأكاديمية الدولية.
كما ألقى الدكتور شريف يوسف صالح كلمة أكد فيها أن جامعة بورسعيد تؤمن بأن التكامل بين الذكاء الاصطناعي والعلوم الإنسانية يمثل المدخل الحقيقي لبناء إنسان واعٍ، ومجتمع قادر على مواكبة تحديات العصر الرقمي، مشيدًا بالجهد العلمي والتنظيمي المشرف للمؤتمر، ومتمنيًا أن تثمر مناقشاته عن توصيات جادة تسهم في تطوير البحث العلمي وخدمة المجتمع.
وشهدت فعاليات اليوم عرض فيلم تسجيلي يوثق مسيرة كلية الآداب منذ نشأتها ومراحل تطورها.
وفي ختام الفعاليات، قام رئيس الجامعة بإهداء درع المؤتمر لكبار العلماء المشاركين من الجامعات المصرية والأجنبية، تقديرًا لإسهاماتهم العلمية ودورهم في إثراء فعاليات المؤتمر.









