قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مش للبيع.. القصة الكاملة لـ البطة ميرلين التى خطفت الأضواء فى كأس العالم 2026

 البطة ميرلين
البطة ميرلين

لم يكن المشهد أمام ملعب "أزتيكا" في مكسيكو سيتي عادياً قبل مواجهة المكسيك والتشيك في كأس العالم 2026 فوسط الزحام الجماهيري والهتافات، وصلت شخصية لم تخطف الأنظار بمهاراتها الكروية، بل بريشها الأبيض وشهرتها الاستثنائية.

داخل صندوق مخصص لنقل الحيوانات، وبرفقة حراس شخصيين، وصلت البطة الشهيرة "ميرلين" إلى محيط الملعب، في محاولة لتجنب عدسات الكاميرات والجماهير التي تحولت إلى مطاردين لالتقاط صورة معها لكن الرحلة انتهت عند البوابات، بعدما اصطدمت بقواعد الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، التي تمنع دخول الحيوانات إلى الملاعب.

رحلة إلى الملعب انتهت عند البوابة

بعد أسابيع من التحول إلى الظاهرة الجماهيرية الأبرز في مونديال 2026، كانت عائلة "ميرلين" تأمل في حضور البطة مواجهة المنتخب المكسيكي أمام التشيك من داخل المدرجات.

ولأن شهرتها خرجت عن السيطرة، وصلت البطة وسط إجراءات أمنية غير معتادة؛ إذ أحاط بها حراس شخصيون، بينما أخفيت داخل صندوق لتفادي مئات المشجعين الذين كانوا ينتظرون التقاط الصور ومقاطع الفيديو معها.

لكن رغم السماح لها بدخول المنطقة الخارجية للملعب للمشاركة في فقرة إعلامية، فإن لوائح "فيفا" كانت حاسمة، إذ مُنعت من دخول المدرجات حفاظاً على سلامة الحيوانات، لتتابع المباراة من مكان آمن خارج الاستاد.

ولم يمنع غياب "ميرلين" المنتخب المكسيكي من تحقيق انتصار كبير، بعدما فاز بثلاثية نظيفة على التشيك، لينهي دور المجموعات بالعلامة الكاملة متصدراً مجموعته برصيد تسع نقاط.

من رفيقة لبائعة مياه إلى نجمة كأس العالم

قصة "ميرلين" بدأت بعيداً عن الملاعب والأضواء، فالبطة البيضاء كانت ترافق مالكتها، كارلا جوميز، يومياً أثناء عملها في بيع المياه والمشروبات بشوارع مكسيكو سيتي، مرتدية ملابس صغيرة كانت تلفت أنظار المارة.

لكن كل شيء تغير مع انطلاق كأس العالم، بعدما انتشر مقطع فيديو لها وهي ترتدي قميص المنتخب المكسيكي وتسير بين الجماهير عقب أحد انتصارات المنتخب، لتتحول خلال أيام إلى ظاهرة اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام.

وسرعان ما أصبحت "ميرلين" تميمة غير رسمية للمونديال في المكسيك، ووجهاً مألوفاً في الفعاليات الجماهيرية، حتى باتت تحظى بشعبية تنافس نجوم المنتخب أنفسهم.

الحراسة الشخصية بعدما أصبحت نجمة

الشهرة المفاجئة فرضت واقعاً جديداً على العائلة، فبعد أن كانت "ميرلين" تلتقط الصور مع الجماهير بحرية، أصبح الاقتراب منها أمراً يحتاج إلى تنظيم، مع تزايد أعداد الراغبين في مقابلتها.

ولهذا قررت العائلة الاستعانة بحراس شخصيين خلال المناسبات الجماهيرية، بعدما أصبحت البطة جزءاً من حياتهم اليومية ومصدر اهتمام إعلامي واسع.

لقاء استثنائي مع رئيسة المكسيك

ولم تتوقف رحلة "ميرلين" عند حدود الملاعب،ففي مشهد أثار اهتماماً واسعاً، حضرت البطة المؤتمر الصحفي الصباحي لرئيسة المكسيك كلوديا شينباوم، مرتدية قميص المنتخب ووشاحاً يحمل شعار "فيفا"، لتجلس أمام الصحفيين وتخطف الأضواء دون أن تنطق بكلمة واحدة.

وخلال اللقاء، روت مالكتها كارلا جوميز قصة العائلة، مؤكدة أن "ميرلين" أصبحت فرداً أساسياً في المنزل، وأنها ترافقهم يومياً في حياتهم وعملهم.

كما كشفت أن البطة تحظى برعاية صحية وغذائية مميزة، وتتغذى على الأسماك الصغيرة، بينما تحصل على وجبتها المفضلة من "تاكو" اللحم كل يوم أحد.

شهرة صنعت الجدل

لكن هذا الظهور الرسمي لم يمر بهدوء فقد امتلأت منصات التواصل الاجتماعي بانتقادات للرئيسة المكسيكية، بعدما رأى البعض أنها استقبلت بطة في القصر الرئاسي، بينما لم تلتقِ بعائلات المفقودين التي كانت تطالب بلقائها منذ بداية البطولة.

عروض بملايين البيزوات والجواب كان حاسماً

ومع تضخم شعبيتها، انهالت على العائلة عروض مالية ضخمة لشراء "ميرلين"، بعضها تجاوز مئات الآلاف من البيزوات، بينما تحدثت تقارير عن عروض مليونية من شركات تسويق ورياضيين ورجال أعمال يرغبون في استثمار شعبيتها.

لكن الرد جاء سريعاً من مالكتها "ميرلين ليست للبيع... إنها طفلتي."

بهذه الكلمات أغلقت كارلا جوميز الباب أمام جميع العروض، مؤكدة أن البطة ليست سلعة، بل فرد من العائلة، وأن العلاقة التي تجمعهما لا يمكن تقديرها بالمال.

وأضافت أن الشهرة غيّرت حياتهم بالفعل، لكنها لم تغيّر قناعاتهم، فـ"ميرلين" داخل المنزل ليست نجمة، بل فرد له مكانته ومسؤوليته.

أيقونة مونديالية خارج الملعب

ورغم أن "فيفا" أغلقت أبواب الملعب في وجهها، فإن "ميرلين" بقيت واحدة من أبرز قصص كأس العالم 2026.

ففي بطولة اعتاد الجميع أن يكون أبطالها اللاعبين، نجحت بطة صغيرة جاءت من شوارع مكسيكو سيتي في أن تسرق الأضواء، وتتحول إلى رمز جماهيري، وقصة إنسانية ملهمة، أثبتت أن النجومية لا تُولد دائماً داخل المستطيل الأخضر.