قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

يقصّر العمر .. ماذا يحدث لجسمك عند الإفراط في تناول مُكملات البروتين؟

الإفراط في تناول مكملات البروتين قد يقصر العمر ويزيد مخاطر الأمراض
الإفراط في تناول مكملات البروتين قد يقصر العمر ويزيد مخاطر الأمراض

أثارت دراسة علمية جديدة جدلًا واسعًا بعد ما أشارت إلى أن الإفراط في تناول البروتين، خاصة من خلال المكملات الغذائية مثل مساحيق ومشروبات البروتين، قد يرتبط بمخاطر صحية ويؤثر في متوسط العمر، في الوقت الذي تشهد فيه هذه المنتجات انتشارًا كبيرًا بين الراغبين في بناء العضلات وفقدان الوزن.

الإفراط في تناول مكملات البروتين قد يقصر العمر ويزيد مخاطر الأمراض

ووفقًا لمراجعة علمية شملت أكثر من 350 دراسة أجراها باحثون من جامعة ويسكونسن-ماديسون الأمريكية، فإن تقليل استهلاك البروتين قد يُساعد على تحسين عملية التمثيل الغذائي، وتقليل الالتهابات، وخفض تلف الخلايا المرتبط بالتقدم في العمر، وهو ما قد ينعكس على زيادة العمر الصحي، وفقا لما نشر في صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.

لماذا قد يكون تقليل البروتين مفيدًا؟

وأوضح الباحثون أن البروتين عنصر أساسي لبناء العضلات وإصلاح الأنسجة والأعضاء، إلا أن الإفراط في تناوله قد لا يكون مناسبًا للأشخاص قليلي النشاط البدني.

وأشاروا إلى أن خفض كمية البروتين يحفز إنتاج هرمون يسمى FGF21، والذي يرتبط بزيادة حرق الطاقة، وتحسين التحكم في مستويات السكر في الدم، وتقليل الالتهابات، وهي عوامل قد تساهم في الوقاية من أمراض القلب والشيخوخة.

كما لفتت الدراسة إلى أن بعض الأحماض الأمينية الموجودة في البروتين، عند تناولها بكميات كبيرة، قد تنشط عمليات بيولوجية تزيد من فرص الإصابة بالسمنة والالتهابات والأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر.

الإفراط في تناول مكملات البروتين يقصر العمر ويزيد مخاطر الأمراض

الأدلة لا تزال محدودة

ورغم النتائج المثيرة، شدد الباحثون على أن معظم الأدلة الحالية جاءت من تجارب أجريت على الحيوانات والحشرات، وبالتالي لا يمكن تعميم النتائج بشكل مباشر على البشر.

وقال الباحث الرئيسي للدراسة، دودلي لامينغ، إن فوائد البروتين بالنسبة للأشخاص النشطين والرياضيين "واضحة للغاية"، لكنه أشار إلى أن معظم الأشخاص لا يمارسون نشاطًا بدنيًا كافيًا، ما يجعلهم يستهلكون بروتينًا أكثر من احتياجاتهم الفعلية.

وأضاف أن احتياجات البروتين تختلف من شخص لآخر، فالحوامل وبعض كبار السن يحتاجون إلى كميات أكبر، بينما قد لا تحقق الأطعمة المدعمة بالبروتين أي فائدة إضافية لمعظم البالغين قليلي الحركة.

الإفراط في تناول مكملات البروتين يقصر العمر ويزيد مخاطر الأمراض

الرياضيون استثناء

ويرى الباحثون أن الرياضيين غالبًا ما يستهلكون كميات كبيرة من البروتين دون ظهور مشكلات أيضية، مرجحين أن النشاط البدني المنتظم يساعد الجسم على الاستفادة من البروتين في بناء العضلات، ويقلل من آثاره السلبية المحتملة.

الإفراط في تناول مكملات البروتين يقصر العمر ويزيد مخاطر الأمراض

خبراء يُحذّرون من التسرع

وفي المقابل، شكك بعض الخبراء في قوة النتائج، مؤكدين أن الاعتماد الأساسي على دراسات أجريت على القوارض والحشرات يجعل من الصعب تطبيقها على البشر.

وأشار البروفيسور بول جرينهاف، أستاذ أيض العضلات بجامعة نوتنغهام، إلى أن هذه النماذج الحيوانية لا تمثل بدقة عملية الشيخوخة لدى الإنسان، داعيًا إلى إجراء المزيد من الدراسات السريرية قبل تغيير التوصيات الغذائية.

الإفراط في تناول مكملات البروتين يقصر العمر ويزيد مخاطر الأمراض

ما الكمية الموصى بها من البروتين؟

وتوصي الإرشادات الصحية في المملكة المتحدة بأن يتناول البالغون الأصحاء نحو 0.75 جرام من البروتين لكل كيلوجرام من وزن الجسم يوميًا، أي ما يعادل:
45 جرامًا يوميًا لامرأة تزن 60 كيلوجرامًا.
55 جرامًا يوميًا لرجل يزن 75 كيلوجرامًا.

كما حذر خبراء من أن الأنظمة الغذائية مرتفعة البروتين قد تزيد العبء على الكلى، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون بالفعل من أمراض الكلى.