قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أبل ومستقبل المبرمجين.. هل تقتل الشركة الأمريكية الابتكار بأنظمتها المغلقة؟

أبل
أبل

كشف تقرير تقني حديث عن استراتيجية جديدة تتبعها شركة "أبل"، والتي قد تنهي تمامًا عصر المبرمجين المستقلين وتطور التطبيقات الحرة.

نهاية عصر الحرية الرقمية

وبحسب تقرير نشره موقع "ستراتيكيري" المتخصص في تحليلات التكنولوجيا، تتجه أبل لإغلاق أنظمتها بشكل غير مسبوق. 

ففي الماضي، كان يمكن لأي مبرمج أو هاوي تكنولوجيا تعديل البرامج وابتكار أدوات جديدة بسهولة. 

لكن الشركة تفرض الآن قيودًا صارمة تجعل من شبه المستحيل على المطورين المستقلين الوصول إلى قلب أنظمة التشغيل. 

يجعل هذا التحول الأجهزة مغلقة تمامًا مثل الصناديق السوداء التي لا يسمح لأحد بفتحها أو استكشافها.

أسوار أمنية تمنع الابتكار

وتبرر الشركة هذه الإجراءات برغبتها في حماية خصوصية المستخدمين من الاختراق. 

ولتحقيق ذلك، بدأت في بناء "أسوار حماية رقمية"؛ وهي أنظمة أمنية معقدة تمنع أي برنامج خارجي من التفاعل مع ملفات الهاتف الأساسية. 

ورغم أن هذا يحمي الناس من الفيروسات، إلا أنه يمنع أيضًا المبتكرين الشبان من تصميم برامج مفيدة قد تحسن أداء الأجهزة وتضيف لها ميزات جديدة.

سيطرة كاملة على الذكاء الاصطناعي

ويمتد هذا التقييد الصارم إلى ميزات الذكاء الاصطناعي الجديدة التي تطلقها أبل. 

فالشركة تصر على معالجة كل البيانات داخل شريحة الهاتف نفسها، دون السماح لأدوات الذكاء الاصطناعي الخارجية بالتدخل. 

يعني هذا الانغلاق أن أبل وحدها هي من ستقرر شكل المستقبل الرقمي.

فالمطور المستقل لن يتمكن من ربط برامجه الذكية بهواتف آيفون، لأنه ببساطة لا يمتلك المفاتيح السرية التي تحتكرها الشركة.

مستقبل غامض للمطورين

وأوضح التقرير أن هذه السياسة الصارمة قد تدفع المبدعين للهروب إلى أنظمة أخرى أكثر مرونة. 

فالمستقبل الذي ترسمه أبل يبدو خاليًا من المبرمجين الإيجابيين؛ وهم الأشخاص الذين يعشقون تفكيك الأجهزة وتطويرها. 

وفي النهاية، قد يخسر المستخدم العادي فرصة الاستمتاع ببرامج مبتكرة ومختلفة. فالشركات الكبرى أصبحت تفضل السيطرة الكاملة على كل تفصيلة، بدلاً من ترك مساحة حرة للمواهب الشابة لتقديم أفكار جديدة.