انتقدت كامالا هاريس، نائبة الرئيس الأمريكي السابقة ومنافسة ترامب في الانتخابات الرئاسية لعام 2024، طريقة الإدارة الأمريكية الحالية في التعامل مع ارتفاع أسعار الوقود في أنحاء أمريكا، معتبرة أنها تفتقر إلى المكاشفة والشفافية.
هاريس: ارتفاع حاد بأسعار البنزين والديزل نتيجة حرب ترامب
قالت هاريس، إن الحرب الأمريكية على إيران تسببت في ارتفاع حاد بأسعار البنزين والديزل، ووصفت شراء الوقود من فلاديمير بوتين بأنه مؤشر على الضعف، معتبرة أنه يسهم في تمويل الحرب الروسية، من دون أن يضمن تخفيف أعباء المعيشة عن الأسر الأمريكية.
وأكدت أن الأمريكيين بحاجة إلى قيادة تضع مشكلاتهم الاقتصادية في مقدمة أولوياتها، مشيرة إلى أن الشعب الأوكراني يستحق أيضا استمرار دعم حلفائه.
وتأتي هذه الانتقادات في وقت أثار فيه قرار ترامب تخفيف القيود على واردات الوقود الروسي تساؤلات بشأن جدواه الاقتصادية، فضلا عن اعتراضات داخل الولايات المتحدة ومن جانب داعمي أوكرانيا.
وأصبح ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة أحد أبرز التحديات الداخلية التي تواجه دونالد ترامب، في ظل استمرار تداعيات المواجهة العسكرية مع إيران واضطراب أسواق الطاقة العالمية، وسط مخاوف من انعكاس ارتفاع تكاليف المعيشة على حظوظ الجمهوريين في انتخابات الكونجرس النصفية.
وتهدف الخطوة إلى زيادة المعروض والحد من ارتفاع الأسعار، إلا أن الكميات الأولية للشحنات تظل محدودة مقارنة بحجم الاستهلاك الأمريكي، ما يجعل تأثيرها الفعلي على أسعار الوقود للمستهلكين غير محسوم.
ولا تتحدد أسعار البنزين والديزل في الولايات المتحدة بحجم الواردات من دولة بعينها، بل تتأثر بمجموعة من العوامل، تشمل أسعار النفط الخام، وقدرات المصافي، وتكاليف النقل، والضرائب، ومستويات المخزون، والتوازن بين العرض والطلب في الأسواق المحلية والعالمية.
وبالتالي، فإن زيادة واردات النفط ومشتقاته لا تؤدي بالضرورة إلى انخفاض فوري في الأسعار بمحطات الوقود، نظرا لتأثير عوامل متعددة في التكلفة النهائية خلال مراحل الإنتاج والتوزي.
وقد تسهم زيادة واردات الديزل الروسي، في حال وصول الشحنات ودخولها شبكة التوزيع، في تخفيف جزء من ضغوط الإمدادات، لكنها لا تضمن انخفاض الأسعار.
يعتمد خفض الأسعار على غوانتأثيرها على حجم الشحنات الفعلي، ومواعيد التسليم، وأوضاع المصافي، والظروف العامة للأسواق.









