كشفت تقارير تقنية أن تطبيق الدردشة بـ الذكاء الاصطناعي Claude، المطوَّر بواسطة شركة Anthropic، نجح لأول مرة في تخطي تطبيق ChatGPT ليصبح التطبيق المجاني رقم واحد في متجر أبل للتطبيقات بالولايات المتحدة.
أوضحت هذه التقارير أن بيانات شركات تحليل التطبيقات مثل SensorTower أظهرت أن كلود لم يكن ضمن قائمة أعلى 100 تطبيق مجاني على الآيفون في بداية العام، قبل أن يقفز تدريجيًا خلال فبراير، ثم يعتلي الصدارة في نهاية الأسبوع الماضي، بينما تراجع ChatGPT إلى المركز الثاني وجاء Gemini من جوجل خلفهما.
جدل البنتاغون يدفع المستخدمين لتجربة بدائل جديدة
أشارت منصات مثل TechCrunch وDigital Trends إلى أن موجة تحميل Claude تزامنت مع الجدل الدائر حول صفقات شركات الذكاء الاصطناعي مع وزارة الدفاع الأمريكية، ولا سيما الخلاف الأخير بين الحكومة الأمريكية وشركة Anthropic المنافسة لـ OpenAI، ما أثار نقاشًا أوسع حول «الثقة» و«القيم» في سباق تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
أكدت هذه التحليلات أن حملات الاحتجاج والنقاشات على منصات مثل Reddit وX لعبت دورًا في دفع جزء من المستخدمين إلى البحث عن بدائل لـ ChatGPT، واختبار أداء Claude كتطبيق محادثة جديد أو مكمل للتطبيقات التي يستخدمونها بالفعل.
أرقام نمو لافتة لقاعدة مستخدمي Claude
أوضحت PCMag وتقارير أخرى أن ممثلًا عن Anthropic ذكر أن التطبيق حقق خلال الأسابيع الأخيرة «نموًا قياسيًا»، مع ارتفاع عدد المستخدمين المجانيين بأكثر من 60% منذ بداية العام، وتضاعف عدد المشتركين في الخطط المدفوعة مقارنة بالعام الماضي.
أشارت هذه المصادر إلى أن Claude تقدّم كذلك على أندرويد، حيث وصل إلى المراكز الأولى ضمن فئة الإنتاجية في متجر جوجل بلاي، ما يعكس أن القفزة في الاهتمام لا تقتصر على مستخدمي الآيفون فقط، بل تمتد إلى مستخدمي الهواتف العاملة بنظام أندرويد أيضًا.
سباق تطبيقات الذكاء الاصطناعي يدخل مرحلة «الثقة والقيم»
أكدت تقارير تحليلية أن تجاوز Claude لتطبيق ChatGPT على الآب ستور لا يعني تراجعًا فوريًا في هيمنة OpenAI عالميًا، لكنه يُظهر أن ولاء المستخدمين في سوق تطبيقات الذكاء الاصطناعي يمكن أن يتغيّر بسرعة عندما تدخل عوامل مثل الشفافية، وسياسات الاستخدام، والقيم المرتبطة بالشركات المطوّرة إلى المعادلة.
أوضحت هذه التقارير أن صدارة كلود الحالية قد تتغير مع التحديثات والعروض الجديدة للمنافسين، إلا أن هذا التحوّل يمثّل واحدة من أوضح الإشارات حتى الآن إلى أن سباق تطبيقات الذكاء الاصطناعي على الهواتف الذكية لم يعد يعتمد فقط على قوة النماذج، بل على صورة الشركات وسلوكها في الملفات الحسّاسة مثل التعاون مع الحكومات والجهات العسكرية.








