قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مايكروسوفت : Windows 11 ثقيل.. ونديللا يتعهد بإعادة كسب ثقة المستخدمين

مايكروسوفت
مايكروسوفت

في خطوة نادرة وصريحة، يعترف تقرير موسع نشره موقع TechSpot بأن مايكروسوفت تدرك اليوم أن Windows 11 فقد بوصلته الأصلية، بعد أن تحول على مدى السنوات الماضية إلى نظام مثقل بالتطبيقات المبنية على الويب وإضافات الذكاء الاصطناعي، على حساب البساطة والأداء التي أحبها المستخدمون في الإصدارات السابقة من ويندوز. 

الفكرة الأساسية التي ينقلها التقرير أن الشركة تبني الآن ما يشبه «خطة إنقاذ» للنظام، يتصدرها إقرار من الرئيس التنفيذي ساتيا نديللا نفسه بأن مايكروسوفت تحتاج إلى «استعادة ثقة المعجبين» عبر العودة إلى الأساسيات، والتركيز على السرعة والاستقرار والتجربة المتماسكة بدل مطاردة كل موضة جديدة دفعة واحدة.

كيف ضل Windows 11 طريقه في نظر TechSpot؟

يرسم التقرير صورة لنظام تشغيل بدأ وعوده على أساس أن يكون «تطوّرًا أنيقًا» لويندوز 10، لكنه انتهى في نظر كثيرين إلى خليط معقد من عناصر واجهة متناقضة، وتطبيقات مبنية على تقنيات ويب مثل WebView وElectron، وتجربة إعدادات موزعة بين لوحة التحكم القديمة وتطبيق الإعدادات الجديد. 

بحسب TechSpot، اعتمدت مايكروسوفت بشكل مفرط على ما يسميه التقرير «القوالب الجاهزة» لتطبيقات الويب، ما جعل كثيرًا من تطبيقات النظام وملحقاته أقل سلاسة وأثقل على الذاكرة والمعالج مقارنة بالتطبيقات الأصلية القديمة، في الوقت الذي كان المستخدمون ينتظرون العكس تمامًا من نظام أُعيد تصميمه من الصفر تقريبًا.

في الوقت نفسه، تعرضت واجهة ويندوز 11 لانتقادات حادة بسبب تراجع مرونة قائمة ابدأ، وتقييد شريط المهام، وحذف بعض الاختصارات والسلوكيات المألوفة التي اعتاد عليها المستخدمون لعقود، ثم إضافة طبقة من ميزات الذكاء الاصطناعي فوق تجربة لم تكن مستقرة بما يكفي أساسًا. 

هذه القرارات، التي اتُخذت في جزء منها بدافع دفع المستخدمين نحو Edge وBing وخدمات الشركة السحابية، خلقت شعورًا بأن ويندوز 11 أصبح «منصة تسويق» أكثر منه نظام تشغيل مريح للمستخدم النهائي، وهو ما عبّر عنه كثيرون في المنتديات التقنية والشبكات الاجتماعية.

اعتراف نديللا بمحاولة «استعادة المعجبين»

النقطة المفصلية التي يلتقطها TechSpot جاءت من مكالمة نتائج مايكروسوفت للربع الثالث من عام 2026، حين قال ساتيا نديللا صراحة إن الشركة «تقوم بالعمل الأساسي المطلوب لاستعادة المعجبين» وتعزيز التفاعل عبر ويندوز وXbox وEdge وBing، مؤكدًا أن التركيز في المدى القريب سيكون على «الأساسيات» وخدمة المستخدمين الأساسيين بشكل أفضل. 

هذه اللغة غير معتادة من قيادة مايكروسوفت عندما يتعلق الأمر بويندوز، إذ تميل الشركة غالبًا إلى الحديث عن النمو والمؤسسات، لكن هذه المرة كان الاعتراف موجّهًا بوضوح نحو المستخدمين العاديين الذين شعروا أن Windows 11 لم يعد النظام الذي يحبونه أو يفهمونه بسهولة.

التقرير يوضح أن تصريحات نديللا لا تأتي من فراغ، بل بعد عام صعب تعرضت فيه مايكروسوفت لانتقادات بسبب كثرة مشاكل التحديثات، وتأثير بعض ميزات الذكاء الاصطناعي وتجارب الإعلانات المدمجة في قائمة ابدأ وعلى شاشة القفل، إلى جانب شكاوى واسعة من أداء النظام على الحواسيب ذات الذاكرة المحدودة.

هذه الضغوط، بالإضافة إلى المنافسة المتزايدة من أنظمة أخرى وتحسينات في عالم لينكس وSteamOS، دفعت الشركة على ما يبدو إلى الاعتراف بأن عليها التراجع خطوة إلى الوراء ومراجعة ما فعلته في ويندوز 11 بدل الاستمرار في إضافة طبقات جديدة فوق أساس متصدع.

العودة إلى الأساسيات: تطبيقات أصلية وأداء أفضل

وفقًا لتحليل TechSpot ومداخلات أخرى على منتديات متخصصة مثل Windows Forum، تتمحور خطة «استعادة المعجبين» حول محورين رئيسيين: تحسين الأداء عبر التخلص التدريجي من «النفخ البرمجي» Bloat وإعادة الاعتبار للتطبيقات الأصلية الخفيفة، وإصلاح واجهة الاستخدام لتستعيد مرونتها وبساطتها. 

قد يعني هذا على المدى المتوسط تقليل الاعتماد على تطبيقات الويب المغلفة داخل النظام، والعمل بدل ذلك على تحديث التطبيقات الأصلية أو بناء بدائل خفيفة تستفيد مباشرة من واجهات برمجة ويندوز، ما ينعكس على سرعة الإقلاع، واستجابة الواجهة، واستهلاك الذاكرة.

التقرير يلمّح أيضًا إلى أن مايكروسوفت بدأت بالفعل بعض هذا العمل من خلال مبادرات متوازية مثل مشروع K2 الذي يركز على تحسين أداء الألعاب وخفض استهلاك الموارد في ويندوز 11، بالإضافة إلى تجارب على إعادة تنظيم الإعدادات وإتاحة خيارات أكبر لتعطيل بعض خصائص الذكاء الاصطناعي أو الإعلانات المدمجة. 

لكن TechSpot يحذر من أن استعادة ثقة المستخدمين لن تتحقق بتحديث واحد كبير أو «ميزة خارقة» تُعلن فجأة، بل عبر تراكم مئات التفاصيل الصغيرة التي تجعل النظام يبدو أكثر صقلًا وصدقًا مع توقعات مستخدميه.

هل يكفي الاعتراف لإقناع المستخدمين بالعودة؟

رغم أن اعتراف مايكروسوفت بأن Windows 11 «خرج عن مساره» يعد خطوة إيجابية في نظر كثير من المراقبين، إلا أن TechSpot يشير إلى أن المستخدمين لن يغيّروا رأيهم بسهولة بناءً على وعود، خاصة بعد تجارب سابقة مع تحديثات أدّت أحيانًا إلى أعطال أو تغييرات غير مرحب بها. 

المستخدم العادي لن يقرأ بيانات الربع المالي أو مقالات التحليل، بل سيحكم على النظام من خلال ما يشعر به يوميًا: هل جهازه أصبح أسرع فعلًا؟ هل اختفت التقطيعات والإعلانات المزعجة؟ هل عاد شريط المهام وقائمة ابدأ إلى مرونتهما دون حيل والتفافات؟.

لهذا، يخلص التقرير إلى أن التحدي الأكبر أمام مايكروسوفت ليس تقنيًا فقط، بل يتعلق كذلك باستعادة ثقة فقدها جزء من جمهورها حين شعر أن الشركة تضع أولوياتها التجارية – مثل دفع خدمات معينة أو تجارب ذكاء اصطناعي في كل مكان – فوق تجربة المستخدم نفسه. 

إذا نجحت في إعادة موازنة هذه المعادلة، واعترفت بأخطائها بالفعل ثم صححتها بهدوء عبر سلسلة من التحديثات المدروسة، فقد يتحول Windows 11 تدريجيًا من نظام مثير للجدل إلى منصة أكثر نضجًا، وربما يمهّد ذلك الطريق لإطلاق إصدار مستقبلي من ويندوز يستفيد من هذه الدروس بدل أن يكرر أخطاء الماضي تحت اسم جديد.