مع إسدال الستار على منافسات دور المجموعات من بطولة كأس العالم 2026، اشتعل الصراع على لقب الهداف في نسخة استثنائية تقام لأول مرة بمشاركة 48 منتخبا.
وبينما تتسابق المنتخبات نحو الأدوار الإقصائية، يخوض كبار نجوم اللعبة معركة موازية لاعتلاء عرش هدافي المونديال.
ويتربع قائد منتخب الأرجنتين، ليونيل ميسي، على قمة قائمة الهدافين بعدما رفع رصيده إلى ستة أهداف، مؤكداً أنه لا يزال قادرا على صناعة الفارق حتى في المراحل المتقدمة من مسيرته الكروية.
وجاء هدفه الأخير ليمنحه الأفضلية مع انطلاق مرحلة الحسم، ويعزز آمال الجماهير الأرجنتينية في الاحتفاظ باللقب العالمي.
ديمبيلي يقتحم المنافسة ومبابي وهالاند يتوقفان
وفي المقابل، فرض الفرنسي عثمان ديمبيلي نفسه بقوة في سباق الهدافين بعدما سجل ثلاثية رائعة قفزت به إلى أربعة أهداف، ليصبح أحد أبرز المرشحين لمزاحمة ميسي خلال الأدوار المقبلة.
وعلى النقيض، توقفت حصيلة كل من كيليان مبابي وإيرلينغ هالاند عند أربعة أهداف، بعدما فشل الثنائي في هز الشباك خلال الجولة الأخيرة من دور المجموعات، لتتقلص الفجوة مع بقية المطاردين في سباق يبدو مفتوحا على جميع الاحتمالات.

نجوم جدد يدخلون دائرة الضوء
وشهدت الجولة الأخيرة تألق عدد من المهاجمين، إذ عزز البرازيليان فينيسيوس جونيور وماتيوس كونيا رصيديهما التهديفي، كما واصل الهولندي بريان بروبي حضوره الهجومي، بينما خطف مهاجم جمهورية الكونغو الديمقراطية يوان ويسا الأنظار بعدما سجل ثنائية رفع بها رصيده إلى ثلاثة أهداف، ليؤكد أن البطولة لا تزال قادرة على تقديم أبطال جدد.
مونديال تاريخي يغير شكل البطولة
تمثل نسخة 2026 محطة فارقة في تاريخ كأس العالم، إذ تُقام لأول مرة بمشاركة 48 منتخبًا بدلاً من 32، وهو ما أسهم في زيادة عدد المباريات ومنح منتخبات جديدة فرصة الظهور على أكبر مسرح كروي في العالم.
كما تستضيف البطولة ثلاث دول هي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، في أول تنظيم مشترك بهذا الحجم، ما منح الجماهير تجربة فريدة امتدت عبر مدن وملاعب متنوعة، وعكس الطابع العالمي للحدث.

الأدوار الإقصائية بداية البطولة الحقيقية
ومع انطلاق دور الـ32، ترتفع حدة المنافسة وتزداد قيمة كل هدف، إذ تتحول المباريات إلى مواجهات خروج المغلوب، حيث لا مجال للتعويض.
وفي هذه المرحلة، لا يقتصر الصراع على التأهل فقط، بل يمتد إلى سباق الهدافين، الذي غالبًا ما تحسمه لحظات استثنائية وأهداف تاريخية.
وتترقب الجماهير ما إذا كان ليونيل ميسي سيواصل الحفاظ على الصدارة، أم أن مطارديه، بقيادة ديمبيلي ومبابي وهالاند، سيتمكنون من قلب الموازين في رحلة البحث عن الحذاء الذهبي، بينما يواصل مونديال 2026 كتابة واحدة من أكثر نسخه إثارة وتشويقًا.





