أفادت وزارة الداخلية الإسبانية بارتفاع عدد قتلى أزمة طالبي اللجوء في سبتة إلى 67، ومنظمات التهريب بأن تتحمل المسئولية.
وذكرت وزارة الداخلية أن “ما شهدته سبتة كان هجوما لا يمكن قبوله على سيادة بلادنا، ومن دخلوا إلى سبتة بطريقة غير نظامية لن يحصلوا أبدا على تسوية قانونية”.
تسببت حالة الطوارئ المتعلقة بالهجرة في جيب سبتة الإسباني في حدوث شرخ دبلوماسي حاد في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي، ما دفع إيطاليا إلى تعليق السفر مع إسبانيا بينما يتجه عشرات الآلاف من المهاجرين عائدين عبر الحدود إلى المغرب.
دخل ما بين 50 ألفًا و60 ألف شخص إلى سبتة، الإقليم الصغير الواقع في شمال أفريقيا، بدءًا من فجر الخميس، وهو ما يمثل نحو 70% من سكانها.
ونشرت السلطات الإسبانية قواتها وشرطة الحدود، بينما أغلقت المحال التجارية أبوابها، والتزم السكان منازلهم خوفًا.
واحتشد آلاف الأشخاص، معظمهم من الشباب، في ساحات المدينة بحثًا عن الطعام.
وأعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، مساء الخميس، تعليق العمل باتفاقية شنغن مع إسبانيا مؤقتًا ، مُعللةً ذلك
بالأمن القومي وضرورة حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.
ويقضي القرار التنفيذي بوقف السفر المنتظم بين البلدين، وفرض إجراءات تفتيش إلزامية لجوازات السفر في المطارات والموانئ.
بلغ تدفق المهاجرين ما يقرب من 70 بالمائة من إجمالي سكان سبتة.
ودافع وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني عن الإجراء المؤقت، واصفاً إياه بأنه خطوة أساسية بموجب معاهدات الاتحاد الأوروبي لمنع التنقل غير المنظم ومكافحة المخاطر الأمنية المحتملة.
وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن خطط موازية لتعزيز المراقبة على طول الحدود البرية الفرنسية مع إسبانيا، مع تقديم المساعدة للمسؤولين الإسبان الذين يتعاملون مع حالة الطوارئ.
انضمت عدة دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى روما، بما في ذلك فنلندا وهولندا والدنمارك وجمهورية التشيك والسويد. واتهمت وزيرة الداخلية الفنلندية، ماري رانتانين، إسبانيا بالتقصير في تأمين حدودها الخارجية.
إلا أن المفوض الأوروبي للشئون الداخلية، ماجنوس برونر، أشار إلى أن القواعد القانونية القائمة تحد بالفعل من السفر المباشر من سبتة إلى أوروبا القارية، مما يُبقي عمليات التفتيش على المسافرين المغادرين فعّالة.









