لا يزال الغموض يكتنف المحادثات الأمريكية الإيرانية مع تبادل الجانبين إطلاق النار.
كما ولا يزال الطريق إلى اتفاق نهائي بين الولايات المتحدة وإيران بعيد المنال، حيث أفادت التقارير أن الجانبين تبادلا إطلاق النار على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار بينهما.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أنها شنت غارات جوية على مواقع تخزين الصواريخ الإيرانية، ومواقع الرادار الساحلية، وأهداف أخرى يوم الجمعة.
وأوضحت أن العملية جاءت رداً على هجوم إيراني بطائرة مسيرة استهدف في اليوم السابق سفينة شحن ترفع علم سنغافورة أثناء عبورها مضيق هرمز.
تعد هذه المرة الأولى التي تشن فيها الولايات المتحدة هجوماً على إيران منذ أن وقّع الجانبان مذكرة تفاهم في وقت سابق من هذا الشهر. وتتضمن الوثيقة وقف إطلاق النار.
ونقلت شبكة CNN ووسائل إعلام أخرى عن مسئول أمريكي قوله إن الضربات ليست إعادة تشغيل لعمليات قتالية رئيسية.
وأصدرت وزارة الخارجية الإيرانية بياناً اعتبرت فيه الغارات الجوية الأمريكية "خرقاً صريحاً" لمذكرة التفاهم. وأشار البيان أيضاً إلى أن إيران شنت هجمات على أهداف مرتبطة بالقوات الأمريكية، دون التطرق إلى تفاصيل العملية.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية البحرينية بياناً صادراً عن وزارة الخارجية في البلاد يدين بشدة إيران لاستهدافها الأراضي البحرينية بعدد من الطائرات الإيرانية بدون طيار في الساعات الأولى من صباح يوم السبت.
وفي غضون ذلك، اتفقت الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان يوم الجمعة على إنشاء إطار ثلاثي لإنهاء العمليات العسكرية على جميع الجبهات، كما هو منصوص عليه في مذكرة التفاهم.
ويتضمن الاتفاق نزع سلاح حزب الله.
وأشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالإطار العام ووصفه بأنه "إنجاز عظيم" في بيان صدر يوم الجمعة.
كما زعم أن القوات الإسرائيلية ستبقى في المنطقة الأمنية جنوب لبنان للدفاع عن النفس، طالما لم يقم حزب الله بنزع سلاحه.
ردّ نعيم قاسم، زعيم حزب الله، بشدة في بيان أصدره يوم السبت. وقال إن ربط انسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان بنزع سلاح حزب الله "مقترح خطير للغاية يتجاوز كل الخطوط الحمراء". ووصف الاتفاق الإطاري بأنه "مهين ومخزٍ وتنازل عن السيادة".
لا يزال من غير الواضح ما إذا كان الوضع في لبنان سيستقر. فقد أفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية يوم السبت بأن جنوب لبنان تعرض لجولة جديدة من غارات الطائرات الإسرائيلية بدون طيار.









