أكدت النائبة مروة حلاوة، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة رؤساء دول وحكومات تجمع «بريكس» بالعاصمة الهندية نيودلهي، تمثل فرصة مهمة لتعزيز التعاون المصري مع الدول الأعضاء في التجمع، خاصة في المجالات الصحية والطبية والدوائية، بما يدعم جهود الدولة لتطوير منظومة الرعاية الصحية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وقالت النائبة مروة حلاوة إن القطاع الصحي يجب أن يكون أحد المستفيدين الرئيسيين من توسع الشراكة المصرية مع دول بريكس، خاصة أن دول التجمع تضم تجارب متقدمة في مجالات صناعة الدواء والتكنولوجيا الطبية والبحث العلمي والطب الحديث، وهو ما يتيح لمصر فرصًا كبيرة لتبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الناجحة.
وأضافت عضو لجنة الصحة بمجلس النواب أن التعاون مع دول بريكس يمكن أن يفتح مجالات جديدة أمام مصر في نقل التكنولوجيا الطبية وتوطين الصناعات الصحية والدوائية، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب عدم الاكتفاء باستيراد التكنولوجيا أو المنتجات الطبية، وإنما العمل على نقل المعرفة والخبرات وتوطينها داخل السوق المصرية.
وأوضحت أن تعزيز التعاون الصحي مع دول التجمع يمكن أن يشمل مجالات متعددة، من بينها تصنيع الأدوية والمستلزمات الطبية، وتطوير الصناعات الدوائية الحيوية، والأجهزة والمعدات الطبية، إلى جانب تبادل الخبرات في مجالات التشخيص والعلاج والتدريب الطبي والبحث العلمي.
وأشارت مروة حلاوة إلى أن امتلاك مصر قاعدة صناعية ودوائية قوية يمثل عنصرًا أساسيًا في تحقيق الأمن الدوائي، مؤكدة أن توسيع الشراكات مع الدول الكبرى في تجمع بريكس يمكن أن يسهم في زيادة الاستثمارات في قطاع الدواء، ودعم الشركات المصرية، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الدوائية المصرية.
وشددت على أهمية الاستفادة من الإمكانات الكبيرة التي تتمتع بها دول بريكس في البحث العلمي والتكنولوجيا، من خلال إقامة شراكات بين الجامعات ومراكز الأبحاث والمؤسسات الطبية وشركات الدواء المصرية ونظيراتها في دول التجمع، بما يسهم في إنتاج معرفة طبية وتكنولوجية جديدة، وليس فقط نقل الخبرات القائمة.
وقالت إن تطوير الخدمة الصحية يبدأ من امتلاك أدواتها، موضحة أن تحسين مستوى الرعاية الصحية لا يرتبط فقط بزيادة أعداد المنشآت الطبية، وإنما يحتاج إلى طبيب مؤهل، وأجهزة حديثة، ودواء متوافر، وبنية تكنولوجية متطورة، ونظام بحث علمي قادر على إنتاج حلول جديدة.
وأكدت عضو لجنة الصحة أن التعاون مع دول بريكس يمكن أن يدعم كذلك جهود مصر في تطوير منظومة التحول الرقمي الصحي، والاستفادة من التجارب المتقدمة في استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في التشخيص وتحليل البيانات وإدارة المؤسسات الصحية، بما يرفع كفاءة الخدمات ويقلل الوقت والتكلفة ويحسن تجربة المريض.
وأضافت أن هناك فرصة حقيقية لتطوير برامج مشتركة للتدريب والتأهيل وتبادل الخبرات بين الكوادر الطبية المصرية ونظيراتها في دول التجمع، بما يساهم في رفع كفاءة الأطباء وأطقم التمريض والعاملين في القطاع الصحي، ونقل أحدث الممارسات الطبية إلى المؤسسات الصحية المصرية.
ولفتت مروة حلاوة إلى أن مصر تمتلك مقومات تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا للصناعة الدوائية والخدمات الطبية في القارة الأفريقية، خاصة في ظل موقعها الجغرافي، وقاعدتها البشرية، وخبراتها المتراكمة في القطاع الصحي، وهو ما يمكن تعزيزه من خلال الشراكات والاستثمارات مع دول بريكس.
وأكدت أن زيادة التعاون في المجال الدوائي لن تنعكس فقط على توفير احتياجات السوق المحلية، وإنما يمكن أن تدعم الصادرات المصرية إلى الأسواق الأفريقية والعربية، وتوفر فرصًا جديدة للاستثمار والعمل، وتزيد من قدرة الصناعة الوطنية على المنافسة إقليميًا ودوليًا.
وأشادت النائبة مروة حلاوة بالرؤية التي طرحها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال قمة بريكس بشأن تعزيز التعاون بين دول الجنوب، مؤكدة أن مصر تستطيع تحويل عضويتها في التجمع إلى فرص حقيقية يشعر المواطن بأثرها في حياته اليومية، ومن بينها الحصول على خدمة صحية أفضل ودواء أكثر توافرًا وجودة.
واختتمت عضو لجنة الصحة بمجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين تصريحاتها بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد تحركًا أكبر لتعظيم الاستفادة من عضوية مصر في بريكس في مختلف المجالات، وفي مقدمتها الصحة والدواء، قائلة: «نحن أمام فرصة مهمة لبناء شراكات صحية لا تقتصر على تبادل الخبرات، وإنما تمتد إلى نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة وإنتاج الدواء والمستلزمات الطبية، بما يجعل مصر أكثر قدرة على تحقيق أمنها الصحي والدوائي ويضعها في موقع أقوى على خريطة الخدمات والصناعات الطبية إقليميًا».



