أطلقت شركة "تودور" (Tudor) السويسرية العريقة مفاجأة مدوية خلال مشاركتها في معرض "واتشز آند ووندرز" (Watches and Wonders) لعام 2026، حيث كشفت رسمياً عن مجموعتها الجديدة "مونارك" (Monarch).
وتمثل هذه الخطوة عودة تاريخية لواحد من أكثر الأسماء شهرة في سجلات الشركة، ولكن برؤية تقنية وهندسية تواكب العصر، حيث يجمع الإصدار الجديد بين الفخامة الكلاسيكية وتقنيات التصنيع الدقيقة التي تستهدف جيل الشباب الباحث عن التميز والعملية في آن واحد.
هندسة التوقيت
كشفت المواصفات التقنية للمجموعة الجديدة عن طفرة في المواد المستخدمة في التصنيع؛ حيث اعتمدت "تودور" على "الستانلس ستيل" المعالج حرارياً لزيادة المقاومة ضد الخدوش، مع تزويد الساعات بمحركات ميكانيكية (Movements) متطورة من إنتاج مصنع الشركة الخاص.
والمحرك الميكانيكي هو "قلب الساعة" الذي يعمل بنظام التروس والزنبركات دون الحاجة لبطارية، وقد تم تطويره في موديلات "مونارك" الجديدة ليوفر دقة متناهية في قياس الزمن، مع احتياطي طاقة يصل إلى 70 ساعة، مما يعني أن الساعة يمكنها الاستمرار في العمل بدقة حتى لو تركها المستخدم دون ارتداء لمدة ثلاثة أيام تقريباً.
تصميم عصري
أعلنت الشركة أن التصميم الجديد لـ "مونارك" يركز على مبدأ "بيوميتريك ديزاين"، وهو مصطلح هندسي يعني تصميم المنتج ليكون متوافقاً تماماً مع الانحناءات الطبيعية لمعصم الإنسان لضمان الراحة القصوى.
وتأتي الساعة بأحجام مختلفة تناسب كافة الأذواق، مع تزويدها بقرص (Dial) يتميز بتقنية "سان راي" التي تعكس الضوء بطريقة جذابة ومنظمة. كما تم تبسيط واجهة الساعة لتكون القراءة سهلة في مختلف ظروف الإضاءة بفضل استخدام مواد فسفورية مطورة تدوم طويلاً في الظلام.
مزايا تقنية
طرحت "تودور" نظاماً جديداً لتبديل "الأساور" (Straps) بسرعة فائقة ودون الحاجة لأدوات فنية، وهو ما يطلق عليه تقنية "Quick-Switch".
يسمح هذا النظام للمستخدم بتغيير شكل الساعة من الطابع الرسمي الكلاسيكي إلى الطابع الرياضي في ثوانٍ معدودة. بالإضافة إلى ذلك، تم تعزيز قدرة الساعة على مقاومة ضغط الماء إلى أعماق تصل لـ 100 متر، بفضل تقنية "التاج اللولبي" (Screw-down crown)، وهي قطعة ميكانيكية صغيرة يتم إغلاقها بإحكام لمنع تسرب السوائل أو الغبار إلى "تروس" الساعة الداخلية الحساسة.
استراتيجية التوسع
حذرت تقارير السوق من أن المنافسة في فئة الساعات الفاخرة "متوسطة المدى" أصبحت شرسة للغاية، إلا أن رهان "تودور" على "مونارك" يبدو رابحاً نظراً لقيمتها مقابل السعر. وتسعى الشركة من خلال هذا الإطلاق إلى سحب البساط من منافسيها عبر تقديم "تكنولوجيا سويسرية" أصيلة بتصاميم غير تقليدية.
ومن المتوقع أن تحظى هذه المجموعة باهتمام واسع في السوق المصري والعربي، خاصة بين هواة جمع الساعات الذين يبحثون عن استثمار يجمع بين القيمة التاريخية للعلامة التجارية والابتكارات الهندسية الحديثة التي تضمن بقاء الساعة تعمل بكفاءة لعقود طويلة.








