مع اقتراب نهاية فصل الصيف، تستعد مصر لاستقبال فصل الخريف فلكيا يوم 23 سبتمبر 2026، بالتزامن مع حدوث الاعتدال الخريفي، لتبدأ مرحلة انتقالية تشهد تغيرا تدريجيا في خصائص الطقس، سواء على مستوى درجات الحرارة أو توزيع مراكز الضغط الجوي واتجاهات الرياح، بما يزيد من احتمالات ظهور بعض حالات عدم الاستقرار الجوي خلال فترات متفرقة من الفصل.
_640_064405.jpg)
ويتميز فصل الخريف بكونه مرحلة انتقالية بين أجواء الصيف الحارة وطقس الشتاء الأكثر برودة، ولذلك تتسم حالاته الجوية بتغيرات سريعة نسبيا نتيجة التحولات التي تطرأ على أنظمة الضغط الجوي والكتل الهوائية المؤثرة على البلاد.
تراجع تأثير المرتفع شبه المداري
وأوضحت الهيئة العامة للأرصاد الجوية أن التغيرات التي يشهدها الطقس خلال فصل الخريف لا تقتصر على الانخفاض التدريجي في درجات الحرارة، وإنما ترتبط أيضا بتغيرات في الأنظمة الجوية المؤثرة على مصر.
ومع تقدم الفصل، يبدأ تأثير المرتفع الجوي شبه المداري في التراجع تدريجيا، بالتزامن مع زيادة فرص تأثر البلاد بالمنخفضات الجوية القادمة من جهة الغرب، بينما قد يمتد منخفض البحر الأحمر في بعض الحالات إلى مناطق شمالية، وهو ما قد يؤدي إلى تغيرات ملحوظة في طبيعة الأجواء وظهور حالات من عدم الاستقرار الجوي.
_640_064405.jpg)
مناطق قد تتأثر بالتقلبات الجوية
وبحسب طبيعة كل حالة جوية وموقع مراكز المنخفضات وحركة الكتل الهوائية المصاحبة لها، قد تكون بعض المناطق أكثر عرضة للتقلبات الجوية مقارنة بغيرها.
وتشمل المناطق التي قد تتأثر بهذه الحالات، بحسب تطورات الطقس، أجزاء من سيناء وسلاسل جبال البحر الأحمر والسواحل المصرية، مع اختلاف المناطق المتأثرة من حالة إلى أخرى وفقا لمسار المنخفضات وشدة الكتل الهوائية المصاحبة.
_640_064405.jpg)
تغيرات في حركة الرياح
ومن المتوقع أيضا أن تشهد حركة الرياح تغيرا تدريجيا مع تغير مواقع ومراكز الضغط الجوي، وقد تنشط الرياح على فترات بالتزامن مع مرور بعض المنخفضات الجوية.
وتعد هذه التغيرات من السمات المميزة لفصل الخريف، الذي يصنف ضمن الفصول الانتقالية، حيث يمكن أن تتبدل عناصر الطقس خلال فترات زمنية قصيرة نتيجة تغير مصادر الكتل الهوائية والأنظمة الجوية المؤثرة على البلاد.
الخريف.. مرحلة انتقالية نحو الشتاء
وأكدت الهيئة العامة للأرصاد الجوية أن دخول فصل الخريف لا يعني مجرد تراجع درجات الحرارة مقارنة بفصل الصيف، وإنما يمثل بداية تحول تدريجي في منظومة الطقس بشكل عام.
ومع تقدم أيام الخريف، تتغير توزيعات الضغط الجوي وتزداد فرص ظهور حالات من التقلبات الجوية وسقوط الأمطار على بعض المناطق، قبل الانتقال تدريجيا إلى الأجواء الأكثر برودة واستقرارا التي تميز فصل الشتاء.
_640_064405.jpg)
متابعة مستمرة للحالات الجوية
وتواصل الهيئة العامة للأرصاد الجوية متابعة تطورات النماذج العددية والتغيرات التي تطرأ على أنظمة الطقس، مع التأكيد على أهمية متابعة النشرات والتوقعات الرسمية خلال الفترة المقبلة.
وتكتسب هذه المتابعة أهمية خاصة مع بدء ظهور الحالات الجوية التي قد يصاحبها نشاط في حركة الرياح أو فرص لسقوط أمطار متفاوتة الشدة على بعض المناطق، حيث تختلف طبيعة وتأثير كل حالة وفقا للظروف الجوية المصاحبة لها وتطورها.








