أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، أن المملكة لن تتردد في الدفاع عن نفسها في مواجهة أي اعتداءات، مشدداً على أنها ستستخدم جميع الوسائل المتاحة لحماية مصالحها، في الوقت الذي أبقى فيه الباب مفتوحاً أمام الحلول الدبلوماسية للتعامل مع جماعة الحوثي.
وقال الأمير فيصل بن فرحان إن السعودية "لن تتردد في دعم ما يحقق مصالح اليمن والمنطقة"، مؤكداً أن المملكة ستستخدم كل الوسائل المتاحة لحماية مصالحها والدفاع عن نفسها في مواجهة الاعتداءات.
وفي حديثه عن التصعيد الحوثي، قال وزير الخارجية السعودي إن "الحوثي فتح على نفسه باباً لا يحتمله"، معتبراً أن الجماعة تحاول تصدير مشكلاتها الداخلية في اليمن إلى السعودية.
وأضاف أن الحوثيين يلجؤون إلى العنف كلما وجدوا أنفسهم في موقف صعب، مشيراً إلى أن الجماعة تصر على فرض المزيد من المعاناة على الشعب اليمني، بدلاً من الانخراط بمسؤولية في المسار السياسي.
ورغم ذلك، أكد الأمير فيصل بن فرحان أن الطريق أمام الدبلوماسية للتعامل مع الحوثيين لا يزال مفتوحاً، في تأكيد على استمرار إمكانية اللجوء إلى الحلول السياسية لمعالجة الأزمة.
أوضح أن الحكومة اليمنية الشرعية أتاحت فرصة للتفاوض مع الحوثيين بمسؤولية، إلا أن الجماعة، بحسب وزير الخارجية السعودي، تفضل تقديم مصالحها الشخصية والضيقة على مصالح اليمن وشعبه.
وتعكس تصريحات وزير الخارجية السعودي موقفاً يجمع بين التأكيد على حق السعودية في حماية أمنها ومصالحها والتصدي لأي اعتداءات، وبين إبقاء المسار الدبلوماسي مفتوحاً أمام معالجة الأزمة بما يحقق مصالح اليمن وأمن واستقرار المنطقة.
يأتي ذلك، فيما قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف اليوم الثلاثاء خلال محادثات مع نظيره السعودي إن هجمات الحوثيين على السعودية ستأتي بنتائج عكسية وتلحق الضرر بالاقتصاد العالمي.
وأضاف لافروف أنه من غير المقبول حل القضايا بالوسائل العسكرية.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف لنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود في موسكو اليوم الثلاثاء إن روسيا مستعدة للمساعدة في تسوية الوضع في الشرق الأوسط.
وخلال محادثاتهما، قال الأمير فيصل إن السعودية حريصة على تعميق التعاون مع روسيا، بما في ذلك في إطار تحالف أوبك+.
وأضاف أنه من غير المقبول حل القضايا بالوسائل العسكرية.
وقال لافروف إن بلاده والسعودية ستعملان معا بشكل وثيق وفق إطار عمل تحالف أوبك+ الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء آخرين.
من جهته قال وزير الخارجية السعودي إن التعاون مع روسيا، بما في ذلك في إطار تحالف أوبك+، أثبت أهميته في دعم أسواق الطاقة العالمية.
وأضاف خلال زيارة لموسكو “يشمل التعاون السعودي الروسي طيفا واسعا من القطاعات السياسية والاقتصادية، وهو ما أثبت أهميته في دعم أسواق الطاقة العالمية”.



















