في إنجاز طبي جديد يعكس تكامل التخصصات داخل مستشفيات جامعة طنطا، أعلن الدكتور محمد حسين محمود، رئيس جامعة طنطا، نجاح الفريق الطبي بمستشفى سرطان الأطفال الجامعي «57357 فرع طنطا سابقاً» في تنفيذ مرحلة محورية من خطة علاج متكاملة لطفل يبلغ من العمر عاماً ونصف العام، يعاني من ورم سرطاني من الدرجة الرابعة، وذلك من خلال تعاون مشترك بين فرق أورام الأطفال وجراحة الأورام وزرع النخاع العظمي.
توجيهات جامعة طنطا
وخضع الطفل لبروتوكول علاجي متكامل بدأ بتلقي جرعات مكثفة من العلاج الكيماوي داخل المستشفى بهدف السيطرة على الخلايا السرطانية وتقليص حجم الورم وتهيئة الحالة للتدخل الجراحي، أعقبها إجراء جراحة دقيقة نجح خلالها الفريق الطبي في استئصال الورم بالكامل، إلى جانب استئصال الغدد الليمفاوية المصابة الموجودة بالبطن، بما يتيح الانتقال إلى المرحلة التالية من البرنامج العلاجي المخطط للحالة.
تحرك تنفيذي عاجل
أكد الدكتور محمد حسين أن تطوير خدمات مستشفى سرطان الأطفال يأتي في ضوء توجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بالارتقاء بجودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين وتعزيز قدرة المؤسسات الطبية الجامعية على توفير الرعاية المتخصصة، وفي إطار استراتيجية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بقيادة الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، لتعظيم دور المستشفيات الجامعية في خدمة المجتمع وتحقيق التكامل داخل المنظومة الصحية الوطنية. وأكد أن جامعة طنطا تستهدف ترسيخ مكانة مستشفياتها الجامعية كمراكز طبية مرجعية لإقليم الدلتا، قادرة على التعامل مع الحالات الدقيقة والمعقدة وتوفير مسارات علاج متكاملة تقلل الحاجة إلى انتقال المرضى خارج الإقليم.
رفع كفاءة الخدمات
وأضاف رئيس الجامعة أن مستشفى سرطان الأطفال الجامعي يمثل أحد المكونات الاستراتيجية لمنظومة المستشفيات الجامعية بجامعة طنطا، وركيزة رئيسية في تقديم خدمات طبية تخصصية متقدمة للأطفال المصابين بالأورام من مدن ومحافظات إقليم الدلتا، مشيراً إلى أن الجامعة تعمل بصورة مستمرة على دعم قدرات المستشفى وتطوير تجهيزاته وخدماته بما يعزز دوره الإقليمي ويضمن إتاحة الرعاية الصحية المتخصصة للمواطنين بأعلى مستويات الجودة والكفاءة.
من جانبه، أوضح الدكتور محمد حنتيرة، عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، أن التنسيق المسبق والمستمر بين فرق أورام الأطفال والجراحة وزرع النخاع كان عاملاً أساسياً في التعامل الآمن والدقيق مع الحالة، مشيراً إلى أن رحلة العلاج بدأت بجرعات مكثفة من العلاج الكيماوي لخفض كتلة الورم وتهيئة الطفل للتدخل الجراحي، أعقبها الاستئصال الكامل للورم والغدد الليمفاوية المصابة. وأضاف أن فريق زرع النخاع بدأ بالفعل في تجهيز الطفل وإجراء التحضيرات اللازمة وفصل الخلايا الجذعية تمهيداً لزراعة النخاع الذاتي وفقاً للبروتوكول العلاجي المقرر للحالة، مؤكداً أن التخطيط المشترك بين الفرق الثلاثة يتيح الانتقال المنظم بين مراحل العلاج ويعزز فرص الوصول إلى أفضل النتائج العلاجية الممكنة.
تحسين خدمات المواطنين
ووجه الدكتور محمد حنتيرة الشكر إلى الفريق الجراحي الذي أجرى الاستئصال الكامل للورم والغدد الليمفاوية المصابة، بقيادة الدكتور أحمد الجندي، وبمشاركة الدكتور محمود ضرغام، والدكتور أحمد يحيى، والدكتور أحمد منصور، مثمناً جهود فرق التخدير والعناية المركزة وهيئة التمريض وفريق مكافحة العدوى، ودورهم في إنجاح هذه المرحلة الدقيقة من رحلة علاج الطفل.
وفي السياق ذاته، أشاد الدكتور حسن التطاوي، المدير التنفيذي للمستشفيات الجامعية، بنموذج التكامل الطبي الذي قدمته الحالة، مؤكداً أن التعاون الوثيق بين تخصصات أورام الأطفال والجراحة وزرع النخاع يعزز من قدرة مستشفى سرطان الأطفال الجامعي على التعامل مع الحالات المعقدة وفق منظومة علاجية متكاملة، ويدعم توجه الجامعة نحو توفير خدمات طبية تخصصية متقدمة لأبناء إقليم الدلتا، والحد من احتياج المرضى للانتقال إلى مراكز علاجية خارج المحافظة.
وأكد الدكتور عبد الرحمن المشد، المدير التنفيذي لمستشفى سرطان الأطفال الجامعي، أن المستشفى يواصل تطوير إمكاناته وخدماته الطبية بهدف توطين مختلف مراحل علاج أورام الأطفال داخل المستشفى، من التشخيص والعلاج الكيماوي والجراحة وحتى زراعة النخاع، مشيراً إلى أن ما تحقق في هذه الحالة يعكس حجم التعاون بين جميع الفرق الطبية المشاركة.
واختتم المشد تصريحاته بالتأكيد على استمرار المستشفى في بذل أقصى الجهود لتوفير أفضل رعاية ممكنة للأطفال المرضى، متمنياً الشفاء العاجل للطفل واستكمال مراحل علاجه بنجاح، ومؤكداً أن النجاحات المتتالية تمثل دافعاً لمواصلة تطوير الخدمات الطبية والتوسع في تقديم الرعاية المتخصصة للحالات الأكثر تعقيداً.





























