صدى البلد
رئيس التحرير

الكاثوليكي للدراسات والإعلام: خطاب الكراهية بغيض وعلينا دعم ثقافة المحبة والأخوّة الإنسانيّة

مدير المركز الكاثوليكي
مدير المركز الكاثوليكي

ألقى الأب الدكتور رفعت بدر، مدير عام المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام، كلمة في المؤتمر الدولي "إعلاميون ضد الكراهيّة" والذي ينظمه مجلس حكماء المسلمين في الأردن.

وقال مدير عام المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام: إنّ مصطلح خطاب الكراهية بغيض، وإن كان ثمة أمر نكرهه، فهو الكراهية. كم هي بغيضة وممجوحة من قواميسنا وثقافاتنا وأدياننا.

وذكر أن الإعلام  يستطيع أن يكون خادمًا لثمار الروح، وبمستطاعه أن يكون في الجانب الآخر أن يكون هادمًا. أمّا الخدمة فهي من ثمار الروح، أمّا الهدم فهو من ثمار الجسد الفاني.

وأوضح أنه جاء اليوم اليوم، برعاية كريمة من الأمير غازي بن محمّد، صاحب أطروحة الدكتوراه عن الحبّ في القرآن الكريم، لنقول بصوت واحد: نعم لثقافة المحبة وثقافة اللقاء والأخوّة الإنسانيّة والوئام، ولا وألف لا لتجييش الإعلام لخدمة المصالح الشخصيّة الضيقة.

وأكد أن عبادة الله الصادقة والمتواضعة "لا تؤدّي إلى التمييز والكراهية والعنف، بل إلى احترام قدسيّة الحياة، واحترام كرامة الآخرين وحرّيتهم، والالتزام المحبّ تجاه الجميع". في الواقع "مَن لا يُحِبّ لم يَعرِفِ الله لأَنَّ اللّهَ مَحبَّة" (1 يو 4، 8). ولهذا السبب فإن "الإرهابَ البَغِيضَ الذي يُهدِّدُ أمنَ الناسِ، سَواءٌ في الشَّرْقِ أو الغَرْبِ، وفي الشَّمالِ والجَنوبِ، ويُلاحِقُهم بالفَزَعِ والرُّعْبِ وتَرَقُّبِ الأَسْوَأِ، ليس نِتاجًا للدِّين - حتى وإنْ رَفَعَ الإرهابيُّون لافتاتِه ولَبِسُوا شاراتِه - بل هو نتيجةٌ لتَراكُمات الفُهُومِ الخاطئةِ لنُصُوصِ الأديانِ وسِياساتِ الجُوعِ والفَقْرِ والظُّلْمِ والبَطْشِ والتَّعالِي؛ لذا يجبُ وَقْفُ دَعْمِ الحَرَكاتِ الإرهابيَّةِ بالمالِ أو بالسلاحِ أو التخطيطِ أو التبريرِ، أو بتوفيرِ الغِطاءِ الإعلاميِّ لها..." (من وثيقة الاخوة الانسانية). فالمعتقدات الدينية فيما يتعلّق بالمعنى المقدّس للحياة البشرية تسمح لنا بـ "الاعتراف بالقيم الجوهرية للإنسانية المشتركة، وباسم هذه القيم، يمكننا ولا بد لنا من أن نتعاون، ونبني ونتحاور، ونغفر وننمو، فنسمح لمختلف الأصوات بأن تلحّن نشيدًا نبيلًا ومتناغمًا، بدل صرخات متعصبّة من الكراهية" (كلكم أخوة، 283).

وأضاف: كما يمكن  لأدوات التواصل أن تعود إلى كونها أدوات بناء جسور المحبة لا جدران الفصل والتمييز والكراهية ، وهذا ما عزّزه الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظّم في مقاله الشهير "أدوات تواصل لا تناحر"، في 20\10\2018، حيث قال: "بدأت أرى مؤخرًا على منصات التواصل الاجتماعي، محاولات لخلخلة ثبات هذه المرساة، وهو ما دفعني لمخاطبتكم اليوم. فحين نتصفح منصات التواصل الاجتماعي نصطدم أحيانا بكمٍّ هائل من العدوانية، والتجريح، والكراهية، حتى تكاد تصبح هذه المنصات مكانًا للذم والقدح، تعج بالتعليقات الجارحة والمعلومات المضللة، والتي تكاد أحيانًا تخلو من الحياء أو لباقة التخاطب والكتابة، دون مسؤولية أخلاقية أو اجتماعية أو الالتزام بالقوانين التي وجدت لردع ومحاسبة كل مسيء".