صدى البلد
رئيس التحرير

الانتخابات العراقية| الأزمات السياسية والاقتصادية تنتظر الحسم والمواطن العراقي يترقب التغيير

الانتخابات العراقية
الانتخابات العراقية

يترقب العراقيون الانتخابات البرلمانية بفارغ الصبر، التي لم يتبق عليها سوى أقل من ثلاثة أسابيع، وقتها يتوجه المواطنون العراقيون للإدلاء بأصواتهم أملين أن يتم تغيير حال البلاد وخروجها من النفق السياسي المظلم.

 

وهناك الكثير من الملفات الشائكة التي تهم العراقيين تنتظر انتخاب البرلمان العراقي، من أجل حسمها والتدخل لتحقيق أمال وطموحات المواطنين في تقديم حلولا عملية وواقعية لتحسين حياة المواطن العراقي الذى يعيش أوقاتا صعبة في ظل تدهور الأحول الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

 

موعد الانتخابات العراقية

ويقول محمود جابر، الخبير السياسي، إن العقل الناظم للعملية السياسية العراقية اختار اليوم العاشر من شهر أكتوبر لأداء الأنتخابات البرلمانية العراقية، تعبيرا عن رغبة المواطنين العراقيين في التغيير.

وأوضح جابر في تصريحات لـ «صدى البلد»، أنه من المستبعد كثيرًا– بل من المستحيل– أن تبدل الانتخابات العراقية الخريطة السياسية في البلاد، أو أن تؤدي إلى حدوث أي تغييرات كبيرة، مثل تقويض سلطة الأحزاب الحاكمة الحالية.

 

ولفت إلى أن الأحزاب الأقوى في هذه الانتخابات هي الأحزاب نفسها التي هيمنت على الشؤون السياسية العراقية منذ عام 2003.

 

ليس هناك بجديد

وأضاف: «لم تتغير الخريطة السياسية والديموغرافية للتحالفات في العراق، وما زالت قائمة على الانقسامات الإثنية والطائفية القديمة، ولا يوجد أي تحالفات من التحالفات القوية تضم جميع الفصائل العراقية، مثل الكردية والسنية والشيعية، وأي تحالفات بين الطوائف هي عبارة عن تحالفات تكتيكية وليست مصممة للعمل من أجل تحقيق أهداف جماعية".

 

وأوضح أن الأمل كان موجود في إمكانية أن يؤدي متمرسو المظاهرات في العراق، لا سيما في المناطق التي يهيمن عليها الشيعة، دورًا أساسيًا في الانتخابات المقبلة من خلال إضعاف حكم الأحزاب الشيعية التقليدية، ولكنهم خسروا فرصة تشكيل تحالف موحد بسبب الافتقار للخبرة والقيادة والانقسام العميق.

 

صعوبة التغيير

وأشار إلى أن تبديل القوانين الانتخابية في العراق سيُضعف أي احتمال للتغيير، وسيحافظ على نفوذ الأحزاب السياسية المترسخة.

 

واختتم: «لا شك في أن القانون الانتخابي الجديد سيلحق الضرر بموقع الأحزاب والتحالفات الجديدة والصغيرة وسيُضعفها لصالح الاحزاب الكبيرة والمسيطرة على ساحة الفعل السياسى فى العراق مما يعنى قبض الريح وعدم وجود انتخابات برلمانية عراقية كما كان يتوقعها العراقيين».

 

ملف المياه

وبخصوص الملفات التي تشغل بال المواطنين العراقيين، والتي من المنتظر حلها من قبل البرلمان القادم، أوضحت الأراء العراقية أن ملف المياه يعد من أكثر الملفات التي تشغل بال المواطن العراقي، فخلال العامين الماضيين تزايدت مستويات شح المياه في العراق، سواء المُستخدمة في القطاع الزراعي، أو تلك التي يُستخدم منها في الحياة المدنية.

 

وتقدر حاجة العراق بأكثر من 70 مليار متر مكعب من المياه، بينما لا يحصل فعليا حتى على نصف تلك الكمية.،الأمر الذي أدى لحدوث حالات عطش وجفاف وتصحر في مختلف مناطق العراق، بالذات في جنوب وشرق البلاد.

 

الناخبون العراقيون على وسائل التواصل الاجتماعي، ركزوا طوال الأسابيع الماضية على مسألة المياه بشكل استثنائي، معتبرين إن معيار التغيير بالنسبة لهم هو قدرة أي سلطة تشريعية أو تنفيذية عراقية على اجتراح حلول بعيدة المدى في هذا الملف.

 

ملف الاقتصاد

إلى جانب المياه، فإن العراقيين يشعرون بقلق بالغ إلى الأحوال الاقتصادية في البلاد، بما في ذلك عجز الحكومة القادمة عن دفع مرتبات أكثر من 6 ملايين عراقي يحصلون على رواتب من الوظائف الحكومية، في ظلال غياب أي بديل آخر.

 

الجداول التفصيلية للشهور الأخيرة من هذا العام، دلت على إن العراق حصل على أكثر من 25 مليار دولار من الإيرادات النفطية، حتى نهاية شهر يوليو الفائت، لكنها أوضحت أيضاً إن العائدات غير النفطية العراقية لم تتجاوز 2.3 مليار دولار.