صدى البلد
رئيس التحرير

كاشجر.. مدينة إسلامية طمس ملامحها النظام في الصين وحولها إلى ديزني لاند

لقرون، أشارت المداخل المقوسة والأعمال الحجرية المزخرفة في مساجد كاشجر إلى المكانة الأساسية لثقافة مسلمي الأويجور في المدينة القديمة الموجودة بـ الصين والتي طمس النظام معالمها الإسلامية والثقافية.

ثم سقطت المساجد في مرمى حملة الصين التي تستهدف المسلمين، بمن فيهم الأويجور والكازاخستانيون في مقاطعة شينجيانج.

أزالت الحكومة المآذن والرسومات بالخط العربي بحسب مقطع فيديو حصلت عليه BuzzFeed News، واستقبل ضباط الشرطة المصلين بأجهزة الكشف عن المعادن عند دخولهم للتفتيش والتضييق عليهم.

داخل مسجد Id Kah أكبر مسجد في كاشجر وأكثرها تقديسًا، تم تعليق صورة الرئيس الصيني شي جين بينج على أحد الأبواب، على الرغم من أن الإسلام يحرم الصور والتماثيل داخل الأماكن المقدسة.

الآن تستخدم الحكومة المساجد المتبقية كجزء من حملة أخرى لجذب السياح إلى شينجيانج، حيث يقف المسافرون في مداخل المساجد لالتقاط الصور ونشرها على Instagram ويرفقون بها علامات التصنيف مثل #travel و #streetphotography و #travelblogger و #chill و #holiday.

بالإضافة إلى بهلوانات يرتدون أقنعة واقية، وأويغور يرتدون أزياء عمرها 100 عام للترفيه عن الزوار، وأسطول من عربات الجولف التي تشبه ديزني لاند لنقل الناس.

كاشجر من مدينة إسلامية إلى ديزني لاند

يقول «ريان ثوم» مؤرخ الإسلام في الصين بجامعة مانشستر: "المدينة تغيرت بالكامل".. “إنها ديزني لاند الآن بالتأكيد. فقد أصبحت مكانًا غريبًا".

تقع كاشجر على طريق الحرير القديم وقد ظهرت بشكل بارز في أدب الأويجور لمئات السنين، ففي القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، قبل فترة طويلة من وصول الحزب الشيوعي إلى السلطة في الصين، كانت كاشغر عاصمة لدولتين تسيطر عليهما الثقافات العثمانية.

قال ثوم بأنها كانت مكانًا مكتظًا بالأسواق المزدحمة وموطنًا للعديد من المقابر والآثار المقدسة، وكان يُنظر إليها منذ فترة طويلة على أنها أفضل مثال محفوظ لمدينة إسلامية في آسيا الوسطى.

لكن في عام 2009، كجزء من حملة التحديث، بدأت الحكومة الصينية في هدم مدينة كاشجر القديمة، ونقل العائلات التي عاشت هناك لأجيال إلى مجمعات سكنية مبنية حديثًا في الضواحي.

تم استبدال المباني القديمة المبنية بالطوب اللبن والأزقة المتعرجة بمباني خرسانية جديدة، وإن كان ذلك بأسلوب مزخرف.